الشيخ علي الكوراني العاملي

521

ألف سؤال وإشكال

جاز ترك دين الله تعالى لجازت مخالفة الرسول الله ( ص ) . ومن الناس من يطلق أنه دين الله تعالى ، لأنه لو لم يكن ديناً لله تعالى لكان فيه إحلال الفروج والدماء والأموال بغير دين الله تعالى . قال أبو بكر ( أي الجصاص ) : والصحيح أنه دين لله تعالى ، ومن أبى إطلاق ذلك فإنما خالف في الاسم لا في المعنى ، لأن أصحاب الإجتهاد كلهم مجمعون أن الله تعالى قد فرض القول به على من أداه إليه اجتهاده ، وأن العامل به عامل من الله تعالى ، وما ألزمونا من إيجاب أن لله تعالى أدياناً مختلفة فإنه لا يلزم ، لأن اختلاف الفروض من جهة النص لم يلزمهم ذلك ) . انتهى . ! وقال الآمدي في الإحكام : 4 / 7 : ( وأما المعارضة فمن خمسة وعشرين وجهاً : الأول : قال النَّظَّام : إن العقل يقتضي التسوية بين المتماثلات في أحكامها ، والاختلاف بين المختلفات في أحكامها ، والشارع قد رأيناه فرق بين المتماثلات وجمع بين المختلفات ، وهو على خلاف قضية العقل ، وذلك يدل على أن القياس الشرعي غير وارد على مذاق العقل ، فلا يكون العقل مجوزاً له . . . الثاني : قالت الشيعة : إن القول بالتعبد بالقياس يفضي إلى الاختلاف ، وذلك إذا ظهر لكل واحد من المجتهدين قياس مقتضاه نقيض حكم الآخر ، والاختلاف ليس من الدين لقوله تعالى : ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيراً . وقوله تعالى : وأن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه . وقوله : ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم . وقوله : إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً . وقوله تعالى : ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا . ذكر ذلك في معرض الذم ، ولا ذم على ما يكون من الدين . . . الثالث : أنه إذا اختلفت الأقيسة في نظر المجتهدين ، فإما أن يقال بأن كل مجتهد مصيب ، فيلزم منه أن يكون الشئ ونقيضه حقاً ، وهو محال . وإما أن